من وراءِ الشفاهِ حُزنٌ
و عاصفةٌ تَدفِنُ
من وراءِ الشفاهِ مَوتٌ
و كَفنٌ يُكفِنُ
و أيامٌ تمضي هَباء
و جُرحٌ يَتَشَقَقُ
من وراءِ الشفاهَ حَربٌ
و صواريخٌ تَقصِفُ
عليها نايٌ حزين
و على الآهِ تعزفُ
و هناكَ يَتيمٌ يَبكي
و ظلمٌ يُنشرُ
و سيوفٌ خَرَجت من خِدرها
تقطعُ الرقابَ و تَسفِكُصراخٌ
عويلٌ
نَحيب
و الحُروفُ منها تَتَساقطُ
و الكلماتُ كقطارٍ عابرُ
و الحياةُ فيها كمدائنُ
أقوامُها
يُقاتلون الليلَ المُقمِرُ
و يغتالون ليلكةََ
الوردِ الاحمرُ
و يَصُبون نارَ حِقدهم
على الشجرِ المُبذِرُ
تَكتُبُ بِرِيقِها دمُّ
و تعدٌُ عُمرها عدُّ
حُلمها بائسٌ
كغيمٍ أسودُ
و ضوئُها قاتمٌ
كقمرٍ مُمحِقُ
شعبُها غارقٌ
ببحرٍ يرعَفُ
من وراءِ الشفاهِ حزنٌ
و أرواحٍ ترحلُ
و مرآة الايام تعكِسُ
الظلم و البُكاءِ المُسفِرُ
والاوهامُ تنتقلُ بينَ الاوطانِ
كغرابٍ ينعقُ
و عزفٌ بينَ المخالبِ
كعضالٍ حانَ وقتهُ
تلعقُ حنينَ الزمان
و روحُ الأيامِ تَمضَغُ
بقلم : مهدي حمدان
